السبت، 14 نوفمبر 2020

( المغترب بين المطرقة والسندان ) بقلم الشاعرة فرقدان الناصر

الْمُغْتَرِب بَيْنَ الْمُطْرِقَة وَالسَّنْدَان

اذا سَأَلَتنِي عَنّ الْغَرْبَة فِي الْغَرْبَة يَخْتَصِم الرَّوْح مَعَ الْجَسَد

فَالْجَسَد يَنْصَاع لَكَ طَوْعَا وَالرَّوْح الْعَنِيدَة تَأْبَى مُغَادِرَة الْبَلَد

فِي الْغَرْبَة تَكْتُم الآهات وَلَا أحد تَشْكُو لَهُ إِلَّا الواحد الصَّمَد

وَان كُنْت تَرَفُّل فِي قَصْر منيف فَهُوَ آيل لِلسُّقُوط وَلَا حَسَد

صعدت الطَّائِرَة ورنوت له لم ياوطن ؟ فَأَنَا مِنْكَ وَلَكَ السَّنَد

رحلت وَدَمْع الْخَدَّيْنِ جَار شَوْقا لِلَأحِبَةٍ أو خَوْفا عَلَى الْوَلَد

ودعتك وَعُيُونِيَّ مَشْدُودَة إِلَيْكَ وَمِنْ الْغَرْبَة بِالسَّعْد وَعَدّ 

عشت فِي الْغَرْبَة فَصَامَا فَالْجَسَد مَعْي وَالْفِكْر لَمْ يَأْت بَعْدَ 

عدنا الى وَطَن غَيْرَته الْحُروب وَكُلّ بَيْت يَنَعِيِّ مَنْ فَقَد

حُطَام حِدَاد فَسَاد فَفَقْر وجوع لَا تَرَى عِيد وَلَا بَسَمَة وَلَد 

وَمِنْ الصهيونية قَصف وَسَلْب للأرض وَتَذْكِيرٌ بِبَلْفُور وما وعد

وَ مُلُوك الْعُرْب يَتَهَافَتُون إلى التَّطْبِيع فَفِيهُ لِلْحُكْم سَنَد

ماهمهم قُدْس وَلَا أقصى وَلَا شَعْب شَتَات مزقه البعد

عَادَت الْغَرْبَة تَمُدّ يَدهَا مُرْحِبَة، عَوْدِيَّ إلْي يَا وَجْه السَّعْد

دكتورة فرقدان الناصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق