السبت، 14 نوفمبر 2020

( ذكريات ) بقلم الشاعرة حسناء / الجزائر

ذكريات... 

ذكريات تتهافت بعمق الذاكرة
تطرحني أرضاً 
تنسيني لمن أنتسب
وفي أي يوم ولدت
وفراشات الصباح الراحلة
من رحيق الذاكرة الممتلئة بعبق الحنين،
وأرصفة الطرقات تأن من جوع الذاكرة،
في هذا اليوم .. 
أعلن عن ولادة إمرأة 
تقف على ناصية الحلم 
تهمس لـ الليل كم أنت قاسي ولئيم حيث لا ترسل سوى الحنين ،
وفصول ثلاث دفنت في أول الطريق،
وبكاء جنين حان موعد ولادته في فصل الخريف 
تغطيه أوراق صفراء يابسة 
تشعره بأول غصة من الأنين 
أقف ......
في بداية أول شطر حيث المسافات مازالت طويلة 
لابد من الضياع 
وقصائد الحلم 
تنثر حروفها على صفحتي الحبلى بزمن السنين

رحلوا ...
ولم يبقى منهم سوى طيفهم 
يلعب الشطرنج على رقعة الذاكرة
حيث جنود الليل إستلت سيوفها 
ولم يبقى منها سوى كلمات ملقاة في صحراء الذاكرة مهزومة
وحشدٌ يهتف بإنتصار الزير ،

أقف حائرة 
متسمرة 
أغص في حشجرة البعد 
لايوجد بجانبي كأس من الماء 
سوى رشفات من ندى الذاكرة تبتلعني ،
تغرق عيوني بدمع حراق 
على أسوار مقبرة الأمس 
وشاهد الذاكرة 
مازال فارغاً لم يدون عليه أي شيء ،

موت يتسلل في مسامات جسد الذاكرة 
أيقنت .. أن الحنين مرتد كافر 
والغياب داء لا دواء له
مازلت في غيابت البعد
أنتظر قميصي بدم كذب 
أسمع قرع حرفي يتخافت شيئاً فشيئاً ،

هنا أقف متلعثمة 
على شاهد قبري 
أهمس بقرائة الفاتحة
ولعنة الغياب مازلت تلاحقني 
ووجع ينتظر من يسقيه لتمتد جذوره في أرضي 
وليل مازال ينتظر الدخول لمخدعه
وكؤوس الذاكرة مازالت تقرع 
في أول سكرة لي،،
.............

حسناء_بهون
بلجيكا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق