رثاء فنجان
*****
كيف انتقل الفنجان للشفتين حتى
احمر خجلاً من عسل شفتيها
ففر من يدها يرضى الموت قهراً
أفضلَ من الذوبان بين يديها
مسكينٌ أنت أيها الفنجان فضلّتَ
الأرض فمزقتَ أشلاؤك عليها
جميعنا قتلى الهوى فلا تحزن
مصيرك مصير العاشقين إليها
من مسَّ الشفتين استعرَّ بنارها
ومن داعب الخدين هاب وجنتيها
ومن نظر العينين ذاب بسحرها
فسرُّ الأنوثة تحتويه مقلتيها
وجمرة الشفاه إحدى جمراتها
تحرق جميعها من يتطلع إليها
فحكِّم العقل أو تحملّ ما يصيبك
من لظى الشفاه الحارقة لديها
*******
مطانيوس سلامة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق