. ليت الكلامَ عهودُ
لا تيأسنَّ وربّكم موجودُ
والسّاكبات مِنَ السّحاب تجودُ
ما ماتَ جوعاً في الورى أحدٌ ولا
عَرِيَت نساءٌ والرّجالُ أسودُ
فاضرب برجلكَ في الثّرى واعمل بها
لا بدّ تحصدُ رزقها وتعودُ
وتوسّموا بالله خيراً دائماً
ودعوا النّوايا للحلال تقودُ
لم يخلقِ الرّحمن من أحدٍ هنا
إلّا ورزقٌ للمدى منضودُ
مَن يرزقُ الطّيرَ المرفرفَ في الفضا
لا بدّ رحمتهُ عليك تسودُ
سبحان من نقل المياهَ بغيمةٍ
وروى بها من في الحياض يزودُ
كلٌّ على استحقاقهِ مستحوذٌ
لن يشتكي من فاقةٍ محمودُ
فلنتّكل بالله فيما نبتغي
فَيكن إلينا حقّنا الموؤودُ
في آخر اليمِّ العميقِ زوارقٌ
والرّيحُ تعصفُ والشّراعُ صمودُ
فالله يعلمُ في الضّمائر ما انخفى
إنّ اليدينِ على الفعالِ شهودُ
من كان خيراً يهتدي لنجاتهِ
من كان شرّاً في الجحيم ينودُ
لا تحسبنَّ الله عن طغيانكم
يرضى... ألا ليت الكلامَ عهودُ
من كان أقسمَ بالكتاب مكذّباً
للحقّ قال بأنّهُ المقصودُ
في كلّ ما أدلى بهِ بكلامهِ
ظلمَ الورى وكأنّهُ التّلمودُ
فجهنّمٌ أبوابها فُتحت لهُ
إنّ الجزاء لغيّهِ موعودُ
والله يجزي الشاكرين لفضلهِ
إنّ الجزاء لصبرنا موجود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق