. حُلُمْ....
قطوف الشّهد زادت في حياتي
ونور المجد يمحو ذكرياتي
ظلام اللّيل ولّى غير آتٍ
وفجر الخير كالأمواج آتي
رأيتُ الأمنياتِ على طريقي
كزهر الياسمين بها نجاتي
دواويني غدت في كلّ بيتٍ
وكلّ النّاسِ أضحت من ثقاتي
وزير الحقّ يكتُبُلي بعدلٍ
وأعضاءُ المجالس والرّعاةِ
جميعاً ينشدون الحبّ فينا
وأهل الحرب عادوا للصّلاةِ
فصارت هذه الدّنيا كعدنٍ
كماَ الجنّات كلّ المعطياتِ
وفير الخير يكثرُ كلّ ناحٍ
ووصل الرّحمِ في كلّ الجهاتِ
وتطبيق الشّريعةِ بانتظامٍ
فغابت كلّ أسباب المماتِ
وماعاد اليتيمُ على رصيفٍ
ولا الفقراء تحنو للزّكاةِ
ولا الأسواق يشعلها لهيبٌ
ولا الأدغال مأوى العاهراتِ
ولا عادت همومٌ تمتطينا
ولا خافت طيورٌ من رُماةِ
وما عدنا بخوفٍ أو ظنونٍ
أمانٌ للبنينِ وللبناتِ
سلامٌ صارتِ الدّنيا علينا
وما احتاجت حروفي للدواةِ
مداد الحبر يأتي من سماءٍ
فلا خوفٌ يهلّ بهسهساتي
ولا أحتاج أن أهجو فريقاً
وما احتجتُ الرّكوض إلى الفُتاتِ
رغيف الخبز يكفي كلّ يومي
كبيرٌ فيه من كلّ الصّفاتِ
ولن نحتاجَ أحزاباً توالي
فكلّ الشّعب عن بعضٍ حماةِ
وإن أبقى محاسنهم لأحصي
سأقضي العمرَ في جمع الشّتاتِ
فطعم المرّ بتُّ الآن أنسى
كأنّ المُرّ لم يدخل حياتي
فلا بردٌ بآت العيش يبدو
ولا صعبٌ بحلّ الأحجياتِ
وهذا كان من حُلُمٍ بليلي
أتى الإصباحُ بعثرَ أمنياتي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق