." وداعية .. "
قفي يا كُلَّ ألوان ِ لِحُزْنِ الواقف الواني
ويا نَبْعًا لمأساتي ودمعا بَلَّ أوجاني
قفي يا حَرَّ أناتي وآهاتي وأحزاني
مكانك حيثما أَلْقَى زمانك هَدَّ بنياني
هناك...فلا تقولي لي هواكَ !! فذاك أعياني
وطول الهجر إِرْهَاصٌ وَتَوْطِئَةٌ لنسيان ِ
قفي ما دمت واقفة على ما قبل إتياني
نعم ما عاد حُبُّ الآه يا وجعي بإمكاني
وداعا لا تعودي لي فلن تأويك أشجاني
قفي فأنا وقفت هنا وقلبي قلب إنسان ِ
شعرتُ بأن قصتنا بَدَتْ أوراق أغصان ِ
تَسَاقَطُ مِنْ رياح البعد إذ هَبَّتْ بهجران ِ
كرهتك كلما أبدو بحبك مثل صبيان ِ
قفي فخطاك لن يجدي متى أهديك إعلاني
هَوَانَا صار يهدينا هَوَانًا دون حسبان ِ
وبالأحلام أَلْهَانِي بأيام اللِّقَا ٱلهَانِي
وكم ذقنا الهوى مُرَّا وما ٱحْلَوْلَى بأزمان ِ
فإن ناديتُ ياليلى فكم يا قَيْسُ ناداني؟
أظنك لست ناسية إذا أعلنت نسياني
فلا تبكي ولا تحكي فإن وداعنا دان ِ
ولو أشقاك ربي بي كذاك أراه أشقاني
إليك بعثت قافيتي بشكر ثم عرفان ِ
صحائف كل أشعاري تفيض بحلو وجداني
بها النغمات قد عزفت ومنك أعز ألحان ِ
فإن أحببت أشعاري فذكرى حبنا الفاني
تَلَقِّيهَا على شَغَفٍ وزوريها بتحنان ِ
ولا تنسي قراءتها ففيها عمرك الثاني
وقولي حين تهذيها وتسكن غَوْرَ آذان ِ
سلام الله أهديه ِ إلى مَنْ كان يهواني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق