....رغم الظلمة يظل الفراش يهفو إلى الربيع وزهوره, رغم العتمة تظل الأرواح تهفو إلى بعضها البعض والمسافات تضيق وتضيق. رغم الأسود والضباع يظل الحمام يطير عاليا لا تطاله الأيدي والبنادق وتظل شمس الحب والأحبة مشرقة رغم الأحزان.
رغم الأحزان تظل روحي تسافر حيث الأحزان فتملأ زنابيلها وتعب عبّا من الأوجاع وتقولها, هي لا يستطيب لها العيش في الفرح بل العيش وسط وجع الأوطان وآهات الحزانى والمساكين, تتنفس أنفاس بائعة الكبريت وبؤساء هيقو ومذلي ديستويفسكي.
ذاك زهر كلمي وعطر روحي لا قيس فيه ولا ليلى:
أنا رواية من الأحزان
باذخة
لا ترسو على سفينة
مجذافها قلم
لا يكتب على السطور
من حروف الأبجدية
إلا الحزن والوجع
يسافر ولا يهدأ
بين الأوطان يسافر
يبحث عن كنوزه
كعلي بابا
يسرقها من قلوب الحزانى
من عطور الألم
...بني خنت عهدا...
قطعته في ما مضى مع قيس
بني, إني أوصيك إذا مت
ادفنّي في شارع الأحزان
وانقلني حين تجيء السعادة
الى شارع آخر
فعام الحزن كان مولدي
أنا...بني
رواية ألم صفحاتها أوجاع...
....أوطاني
أوطاني...
عمرها خمسون عاما
لا قيس فيها ولا ليلى
فلا تقرأني
لا تقرؤوني.
عاشق الحزن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق