. بمسيرتي
بمقاعدي وسجائري وحطامي
بمدامعي ومخاوفي ومُدامي
في كلّ حرفٍ من شعورٍ قلتهُ
في كلِّ نبضٍ من وتيني الدّامي
صدقَ اليراعُ ولم يكن في قولهِ
ما غيَّرَ الألوانَ في أعلامي
ما كان عندي ما يخبِّئهُ غدي
فأعيشُ في وقتي مدى أيَّامي
فإذا وصلتُ اللّيلَ لم أحسب لهُ
فأنامُ كي أنسى لظى آلامي
وإذا وصلتُ الفجرَ أصحو عندهُ
وأقومُ صبحاً داحضاً أوهامي
أنا ما تركتُ اليومَ كي أصحو غداً
لكنَّ حظّي أن يطولَ مُقامي
قدري أعيشُ العمرَ في حسراتهِ
وَلَدي وزوجي يسكنونَ ركامي
في كلِّ بابٍ كانَ ضيراً خلفهُ
من كلِّ نافذةٍ أرى ظلَّامي
أنا لا أريدُ الشَّرَّ في أحدٍ هنا
أنا لا أريدُ النّومَ في الأحلامِ
فأنا فقط أرمي السَّلامَ على الورى
ما همَّني إن جاوبوا لسلامي
أنا لا أريدُ النّيلَ من أحدٍ شذا
فشذا عطوري فاضَ من أكمامي
ولديَّ إخوانٌ إذا قالوا نعم
زهرُ الرَّبيعِ يكونُ في أنعامي
ذاكَ القريبُ يريدُ أن يرثَ الهدى
ذاكَ البعيد يجودُ في إطعامي
ما كان قربي من يريدُ الخيرَ لي
بل كان قلبي في بعيدٍ سامي
كلُّ الدِّماء تعفَّنت أسلافها
جاءَ البعيدُ مسانداً لسهامي
من كان يرفدُ دفتري في قطرةٍ
ذاك الّذي في خافقي وهيامي
من كان يمنعُ قطرةً من بحرهِ
لو كان قربي لن يفيدَ كلامي
كلُّ المظالمِ في حياتي قد أتت
بأقاربٍ قد كبَّلوا أقدامي
لو كنت في دربٍ لهم متألّماً
نفخو بناري كي يزيدَ ضرامي
صدقَ الّذي قد قال في أهلٍ لهُ
سمُّ الأقاربِ كالعقاربِ دامي
إنّي لجأتُ إلى الكتابةِ وحدها
فهيَ الّتي ترتاحُ في أقلامي
قلّت نفوس الخير في هذي الدّنى
طغتِ المصالحُ آخرَ الأعوامِ
إلّا القليل بمن ألوذُ بنصرهم
لو رمتُ شيئاً سارعوا لرهامي
وفتاةُ قلبي ناصَرَت أقصوصتي
من نسمها طابت على أنسامي
مثلُ الزّهورِ تمايلَت في قدِّها
جعلت طريقي سالكاً بغرامي
من فضلِ ربّي قد وصلتُ بما انا
لم أكترث يوماً بكلِّ سقامي
جاهدتُ في نزع الصّخور بساعدي
وسجائري غطّت عظيمَ حُطامي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق