. نور المقل
ذاب اليراعُ برسمِ هاتيك المُقَلْ
والقلبُ ضاعَ بحينِما وصلٌ حصَلْ
كان التّمنّي أن ألامسَ خدَّها
والحبُّ جادَ على شفاهي بالقبَلْ
حُلُمٌ تحقّقَ والأقاحي أزهَرَت
والثّغرُ أحلا من أجاويدِ العسَلْ
صدري كأرضٍ قد تشقَّقَ رملها
جاءت لأرضي مثلَ غيثٍ لي هطَلْ
هيَ من فؤادي نبضهُ ووتينهُ
وهيَ الجوابُ لكلِّ ما نبضي سألْ
وهيَ الرّحابُ على سجون توحّدي
وهيَ الشِّفاءُ لكلِّ جرحٍ للأزلْ
أقفلتُ ذاكرتي على ماضي الهوى
والشّعرُ حبّاً من مآقيها نَهَلْ
صارت حروفي تستقي من عذبها
والحزنُ غاب وعن دواويني رحَلْ
أنا في صريح القول قلتُ بأنّني
ما عدتُ أخشى من أباطرةِ الجبلْ
هيَ في جواري أستقي من وجدها
والقلب صار بقربها أسدٌ بَطَلْ
هيَ زهرتي وفراشتي وحديقتي
من بعد كربٍ جاءني منها الأملْ
أضفَت بريقاً في طريقِ صبابتي
فنسيتُ فيها كلَّ من عنّي أفَلْ
لا أذكرُ الدّمعات كيف مرارها
ماحتجتُ شيئاً غيرَ قالت لي أجلْ
ماكان شوكاً صارَ زهراً عندها
ما كان نقصاً إلّا بالحبِّ اكتملْ
ماكان شوقاً أو دموعاً قبلها
فرحٌ بجفني حينما فيها اكتحلْ
فجعلتُ ديوان المحبَّةِ عاشقاً
حتّى شعوري صار في الدّنيا مثَلْ
هيَ قبلتي في الشّعرِ إن قلتُ الهوى
هيَ ملجئي لو كان في قولي خلَلْ
هي في غروبي أو شروقي نجمتي
هيَ كلّ شعري أو غنائي والزّجلْ
هيَ بسمتي وحكايتي وروايتي
هيَ في حياتي مثل نورٍ للمقلْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق