لذوّاقيّ الشعر فقط
. منادمتي
وذاكرتي الّتي فاضت بأوراقي
يفيضُ الوجد منها في شذىً راقِ
إذا ما كلّمَت قلمي أمانيها
٠٠ يُجاوبها بشعرٍ وافرٍ باقِ
ولحظُ العين يشدو في محاسنها
ويلمع من مآقيها بأحداقي
كأنّي في رياضٍ من مشاعرها
بإيمانٍٍ وتسبيحٍ وأخلاقِ
ألا يا لائماً شعري بمحبوبي
حبالُ الحرفِ قد صارت كأطواقِ
أنا ماخترتُ قولَ الشّعر من كيفي
كأنَّ الشّعر بركانٌ بأعماقي
وقافيتي الّتي جادت ولا سَكَتَت
ببحر الشّعر نادتني لإغراقي
أنا السّوريُّ إخلاصي لعاطفتي
كفينيقيَّةٍ رُسِمَت بأنفاقِ
كأوغاريتَ إذ جَعَلَت بأحرفها
٠٠ لغات الأرضِ منها نهرها السّاقي
فَتَحتُ كتابَ إحساسي لأكتبهُ
وجَدتُ حبيبتي في كأسِ ترياقي
مَدَدتُ يديَّ للأسماء أُخرِجُها
فكان الإسمُ ذا معنىً بميثاقي
زهوري في شعوري في ندى صبحي
فكان الحبُّ من رأسي إلى ساقي
نجومٌ في السّماء غَدَت بقافيتي
فقد ملأت كرومُ الوجدِ آفاقي
دواويني كأنهارٍ بما غَدَقَت
٠ بها سلّمتُ أفناني لأشواقي
سَكَبتُ الحبرَ من لونٍ بعينيها
٠ يراعي غاصَ في أنوار إشراقي
فكانَ الدّرُّ من قلمي منابعهُ
٠ أريجُ الشّعر في أزهار درَّاقِ
قريضُ الحرف فوق الغيمِ أكتبهُ
لعلَّ المزن يهطلُ فوق أرزاقي
وكلُّ النّاسِ تفرحُ من منادمتي
وتفرحُ من نسيمِ الحبِّ أوراقي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق