كم أنت قـــاسٍ
أيها الماضــي
أين بعثرت ذكرياتي
أين أخذت ضحكة الأيام
أين أخذت ورودي وأحواضي
أوصدت أبوابـــــاً
ما كنت أريدها أن توصد
أطفأت شعلــــةً
كانت لابد أن توقـــــد
ووضعت أحلامي
بين حدة السكين
وهمجية أسنان المبرد
وقدتها إلى المجهول
بلا ربانٍ ولامقود
أضعت حقائب الذكريات
تحت الأطلال
وركام الحروب
ونثرت رماد أحلامي
بعد أن أحرقتها
على مفارق الدروب
لتثيرها أقدام المارة
مع ذرات الغبار
ثم تعود لترسو
على الركام والدمـــار
كم أنــــت قــــــــاسٍ
أيها المـــــاضي
أما آن الأوان
لسكين الأيام والسنين
أن تُغمـــــــد
أماآن الأوان
لنار محرقة الذكريات
أن تَخْمـــــد
لمن أشكوك
ولم يعد هناك محَاكم
ولا قاضــــي
ولم تعد قادرة
على وصف قسوتك
أحرفي وألفاظي
قــــــــل لي
أين دفنت ذاك الطفل
الذي كان يعيش في داخلي
قــــــــل لي
هل لـــه قـــبر ...؟
وهل له مرقــــــــد ...؟
وهل ...؟
لطفلٍ آخر
في يومٍ من الأيام
أمـــــلاً بأن يولد .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق