الأربعاء، 17 فبراير 2021

( آه لعشقك بلدتي ) بقلم الشاعر أحمد كريم عز الدين / سوريا

آه لعشقك .. بلدتي 

رجعت للدار كي أروي اشتياقاتي
تعبت كثيرا تناغيها جراحاتي
 تناجيها ..
آلام غربة  ( عنها و مني ) ... صراعاتي .. ابتهالاتي ...
همست تعاتب .. ألم تشهد أو تدري جراحاتي .. معاناتي
حسبت اني ملاقي فيها أحبتي
ناح الجدار رفات الأمس و الآتي
...
حب عمري 
حب كل مراحلي
طفولتي 
حب ريعان شبابي 
اتزاني ... حماقاتي ...
...
أين الحمام و العصافير يا عشقي .. و مأثرتي
اما اشتاقت .. 
أما حنت أما اشتاقت ..
فما .. كما كان سكنت و لا من بعد هجرها آبت
ألا رائحة كما أسلفت 
أو رائحة تشجي لمن وجدت ..
...
لا ذكرى و لو حزينة في ظلها تبسمت
لا صرخة تبكي .. لا حجر تنهد مرحبا 
لا همسة ادمعت لو تملقا ...
لا دمعة همست شفقة أو شغفا ..
آه .. و آهات .. و كثيرات في داخلي تاهت
...
خواطر .. حزينه كئيبة .. رخيمة عزيزة ..
خواطر كثيرة تناثرت حولي
حب .. فرح .. ذكرى .. 
تراكمت .. تراقصت .. تراكمت تراكضت
بين احتياجات البقاء بظلها
و ثواني  الرحيل الباقية عن أنسها
خواطر .. ظُلمت ..
خواطر .. ظَلمت ..
خواطر طافت .. من كثير الوجد و عشقي
لم أدر  .. فرحة .. أم أنها ناحت
من قليل .. من كثير ..
كيف أعالج تناقضي ..
كيف أداري ترددي ..
كيف اسامح حيرتي
كيف اترجم  لها ...  كبائر لوعتي ..
كيف اغزل من اشتياقي و فرحتي
ما تراقص من لقائي و إياها في نبضتي ..
كيف أواسي ما ترسب داخلا و بين أركاني
من تغير ناسها عن مهجتي
كيف يرحل كله ... كيف يبقى كله 
أو يترجل كله و خاطري و صرختي
آه .. و آهات .. و ابتسامات
في داخلي تاهت .. يا بلدتي
غريب أنا .. أم انني ..
يا ليتني .. يا ليتني ..

 احمد كريم عز الدين ... سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق