الأربعاء، 3 فبراير 2021

( نشيد الظل ) بقلم الشاعر ناجي الجويني الشاعر

بقلمي:
ناجي الجويني الشاعر 

      ** نشيد الظل **

أنا و ظلّي على شرفة الليل
نتآنس ، نُقشّر الوقت
كعُبّاد الشّمس..
تمرّ الذكرى قافلة بجحافلها..
أرى شبح أبي يرمّم ذاكرة
الطفولة..
بابتسامته النادرة..
أرى أحلام الطفولة
يقابلها شبح الحاضر
كلّ أصدقاء الطفولة
نثرتهم الأيام كحبات رملٍ،
في ريح الوقت..
هكذا أمضي و سترافقني
ذاكرتي المهترئة
أعوّل على النسيان و،
تحمّل الألم..
لكي أحلم بالسعادة
و إن لم أستطع
          ***
هناك.. و على حذو المفترق...
كلّ المارّون لم ينتبهوا
 أن هناك شيخا يقرأ أحزانه
للحمام..
كل حين ينثر.. حبات  السّلام..
تقابله فتاة تخيط هباء
دمعتها لتنتصر على..
الإنتظار...
ماذا تبقّى من نشيد الفجر؟
وردة يلفّها الدّمار
غصن يتهيأ للإنكسار
ظلّ يناشد ظلّه آناء الليل
و أنا أنا .. لا شيء معي
سوى شبحي
على شرفة الليل
لا نسمع سوى نشاز الخطابات
لنسخر من أصابعنا
دمعة تكبر فينا
و انكسار الرّوح تعزّزه
الرّتابة..
نشرب أعمارنا كلّ حين
ثم نمضي عابرون
دون صدى..
صرتُ شبحًا.. مثلك يا
شبحي...
ظلّ دون ضلٍّ أو طريق..
يبحث عن صورةٍ
تناسبه..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق