المطر الغاضب
مروان معماري
الغيثُ راعَتهُ دمــــــــوعٌ ثَرّةٌ
ملُحَت ،وأمّا النّبعُ فهـــو نميرُ
فتوقّفَت غيماتُهُ عن هطلِـــها
لِيرى اليمامةَ جنحُها مكســورُ
أصغى إلى زفَراتِها ودموعِهــا
فاحتارَ منهُ الفعلُ والتّدبيــــرُ
وانهلَّ وابِلُهُ برعدٍ صـــــــارخٍ :
يا أهلَ سوريّا الحسابُ عسـيرُ
يا طالما أهديتُكُم خيراً جـــرى
في أرضِكُم لِيُغرِّدَ العصـــــفورُ
فإذا مكافأتي أزيزُ رصــاصِكُم
وخلافُكُم والظُّلمُ والتّدميــــرُ !
هذي اليمامةُ لم تعُد من حقِّكُم
أيفيدُكُم من بَعدِها التّكبيــــرُ؟!
هذي اليمامةُ لم تصونوا حُبَّهـا
مغدورةٌ هل يصفحُ المغــدورُ ؟!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق