الخميس، 4 فبراير 2021

( اتصور إنها ) بقلم الأديب عبد اللطيف خضر / سوريا

اتصور إنها ما زالت حية 
وانني سوف اراها عند عودتي 
كيف اصبحت ضعيفاً إلى هذا الحد
لماذا لا استطيع أن اروض نفسي 
على قسوة الحقيقة 
ٱنها ماتت وانتهى...
الرعب من الموت اعبر عنه أنا بالخمر 
والإرتباط بمطالب الجسد كما تقول الطبيبة الفرنسية إن مقياس الحضارة 
بالٱكتفاء الجسدي 
اكتب إليكِ في هذا الصباح الشتائي الصامت .
الرزاز يتساقط على الحديقة في وهن كسول وفي هدوء حزين 
والغيوم الرمادية تنشر ظلالها الغبراء
على كل شيء 
إلا اغصان الكباد الناضرة يكاد اخضرارها وحده ان يكون اللون المشرق في هذا المكان 
لماذا كل مرة استعيد هموم الماضي البعيد 
شيء من الموسيقا الصافية ويكتمل الجو العاطفي الحزين 
إنه شهر شباط تراه غائماً وفي ساعة اخرى لا تحوم في سماءه الغيوم لا شيء إلا وجهك الحبيب وعيناكِ الصافيتان ونبرة صوتك التي لا تنسى 
إن صورتك ويا كثر ما يدميني الندم
القصة .
لم تعد مسألة احزان عميقة تعصر القلب 
بل شيئاً يشبه الحس الفاجع بمعنى الحياة كلها .
انا لا استطيع شيئا. امام القدر 
ما يعذبني اكثر هل هناك قدر بالفعل 
بي حنين إلى ان اراكِ
أن المس يديك الحبيبتين واسمع صوتك واتأمل في وجهك الجميل 
براءة الحب وصفاء الحنان 
الشمس الآن مشرقة ودافئة 
والربيع يوقظ في الجو كل رغبة 
في يدي رواية الحريق للكاتب الجزائري محمد ديب 
عبثاً احاول القراءة ولا أجيد 
رغم أنه كاتب وشاعر حزين بوصفه الرائع لصمت القرية 
نفوس معذبة تبحث عن القليل من الحب ورؤية الشمس بهدوء والإستغراق في زرقة السماء 
ولكن العبودية حرمت سكان القرية كل شيء 
عبد اللطيف خضر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق