. صبراً أيا ولدي
بمن نلوذُ ولم يرأف بنا أحدُ
تنافروا وعلى أرزاقنا اتّحدوا
لِمن نقاتلُ والدّنيا تجور على
من في الحمى ركضوا للنّصرِ واجتهدوا
نموتُ عنهم وجمعُ المالِ يشغلُهم
والبردُ يضربُ والأطفالُ ترتعدُ
فالجوعُ جالَ على الأحياءِ يُفقرها
رغيفُ خبزٍ إذا جئناهُ يبتعدُ
والطّيرُ خافت وما جاءت لحقلتنا
والأرضُ جفّت ولم يُكتب لنا مددُ
بِمن نلوذُ وغربانٌ تحومُ هنا
والحربُ طالت بقتلِ النّاسِ تجتهدُ
زادَ الكِبارُ على أرضِ الثّرى كِبَراً
أمّا الفقيرُ فلا قوتٌ لهُ يردُ
نحنُ الوقودُ لحربٍ هم بها بدؤوا
فلا خسرنا ولافزنا بما وعدوا
يَدوي اليراعُ بعزِّ الصّمتِ صرخَتُهُ
في قلبِ بئرٍ فلا سمعوا ولا رصدوا
يستحمرونَ شعوبَ الأرضِ قاطبةً
هم أذكياءُ ولكن نحنُ نتّقدُ
صبراً أيا ولدي فالحظُّ خالفنا
سبعونَ جرحاً بظهرِ الغيبِ قد وُلِدوا
فنحنُ قسراً معِ الهيجاء موعدنا
ونحنُ نصراً لِمَن باعوا ومن صعدوا
فنحنُ دِرعٌ لِمَن ضاعت بسكرَتِها
تُهدى لها الرّوحُ والأرزاقُ والولدُ
لنا الفِطامُ عنِ الأنهارِ إن نضَبَت
لهم نصيبٌ إذا قاموا ....إذا رقدوا
لو ماتَ نصف شعوب الأرضِ ما سَألوا
صار العتيدُ على الأشلاءِ يستندُ
همّي إذا جَمَعَت أنّاتهُ كتباً
صار الكتابُ منَ المضمون ينتقدُ
تكوي الحروبُ عباداً إن هيَ اتّقَدَت
والحاكمون نتاج الحرب قد حصدوا
لهم غنائمها والموتُ حصّتنا
والكفرُ يكثرُ والإيذاءُ والحسدُ
خلنا بأنَّ الثّرى بالحبَّ يجمعنا
لكنّنا حطبٌ للنّارِ أو عددُ
ياربُّ إنّا بهذي الأرضِ منبتنا
فاكتبْ نجاةً لِمَن للحقَّ قد عبدوا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق