. صدى شعري
سَكبتُ الوجدَ فوقَ الحرف فانحدرَ
كشلّالٍ مِنَ الإحساسِ وانفجرَ
وراحَ يُنَزِّلُ الأثقال عن كتفي
ويدمجُ في يدي الأشواق والبصرَ
وينسجُ من صخور الصّمِّ أبياتي
كقطر الماء في الأحجار إن حفرَ
إذا ارتشفت نساءٌ من مخيّلتي
كأنَّ الصَّبَّ في أنفاسها زئرَ
طريق المجد يبدأ من منادمتي
فذوّاق الشّعور بكرمتي اختمرَ
وذاق النّحل أزهاراً ألامسها
فهبَّ يجمّعُ الأعسالَ والثَّمرَ
طواويسٌ غدت ألقاً تلاحقني
وجاءت تسرق الأضواءَ والنّظرَ
أنا شعري كما الغيمات منهمرٌ
يداعبُ كلَّ أفئدةٍ بها ظفرَ
وراحلةٌ إذا ما جئتُ أنشدها
تعود لترجئَ التّرحال والسَّفرَ
صدي شعري تزيح الهمَّ وقعتهُ
على أذُنٍ وتتركُ للمدى أثرَ
فقد عبرت بحور الشّعر قافلتي
وراحت تلطمُ الميناء والحجرَ
وتزرع في عميق النّفس بذرتها
لتنبتَ من جميل الخير ما ضُمرَ
إذا العشّاقُ جالوا في هوى كتبي
يرون الحبَّ إخلاصاً بها حضرَ
إذا المظلومُ يقرأ ما كتبتُ لهُ
يرى الأشعار كم صاحت بمن كفرَ
وجند الحقّ ماغابت جوائزهم
فلي في الشّعر أقوالٌ لمن صبرٌ
وملهمتي دواوينٌ لها كُتِبَت
فنبض القلب في إحساسها أُسِرَ
فسيلُ الشّعر قد فتح الطَّريق لها
هدمتُ السُّورَ والجدران والبشرَ
فصارت رهن إعصارٍ بقافيتي
تدافع عن حبيبٍ جاء منتصرا
هداني الشّعرُ ما أهواه في الدُّنيا
هديتُ النّاسَ بالإحساس مابدرَ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق