الجمعة، 10 سبتمبر 2021

( نوى )بقلم الشاعرة انفراز حورية / سوريا

نوى
-----------

هذي أنا أهذي كمَنْ في نومهِ
يمشي الهوينى مثلَ حلمٍ يُمطِرُ

فوقَ الورودِ مدامعٌ مِن مثقلٍ
وسرابُ ليلٍ في فؤاديَ يزأرُ

فربطتُ أحلامي بأجنحة الهوى
أطلقتُها في روضِكُمْ تتبخترُ

لأرممَ الحبَّ الحزينَ بمهجتي
نبعُ الودادِ منَ الجّوى يتصحّرُ

يا أوّلَ النّجوى وآخرَ صرخةٍ
لملِمْ شتاتاً بالنّوى يتبعثَرُ

ليكونَ في كوني هديلٌ تائهٌ
فيخالُهُ كحمامةٍ من يُبصِرُ

قد حنّتِ الأطيارُ في وُكُناتِها
لملاعبٍ في حبِّكُمْ تخضوضرُ

إنّي تعبتُ منَ التّسكّعِ في الدُّجى
فالحبُّ أغلبُ للنفوسِ وأقدَرُ

فتغيبُ في عينيك معجزةُ الهوى
وتشيخُ روحٌ ظهرُها يتعَجَّرُ

ما كنتُ أحسُبُ قبلَ وحيِ عيونِكُمْ
إنَّ العيونَ الأكحليّةُ تسحَرُ

ظلموا السّنانَ ولم يقولوا قاتلٌ
والقلبَ يقتِلُهُ سنانٌ أحورُ

كلُّ الرّجالِ قصائدٌ مقروءةٌ
تُشْجَى القلوبُ بها، ومنهم مُنْكَرُ

ياصاحبيَّ غزالُ روضٍ صادني
صيدُ القلوبِ بلحظِ عينٍ مُشطِرُ

ماذا أقولُ بأعينٍ مكحولةٍ
روتِ الفؤادَ وغار منها الكوثَرُ

فحملتُ من شِعَفِ الهوى أنشودتي
ورحلتُ في فجرٍ هواهُ موتَّرُ

كلُّ الدّروبِ تقودُني لديارِكُمْ
والروحُ في بيدائِكُمْ تتجمّرُ

هلا علمتَ وأنت تكتحلُ الكرى
ماذا يكابدُ في النّوى من يسهَرُ

             انفراز حورية ١ / ٩ / ٢٠٢١

الجمعة، 27 أغسطس 2021

( حقل الصبا) بقلم الشاعرة انفراز حورية / سوريا

حقل الصِّبا
-----------------
باكرتُ حقلَ الصِّبا والشمسُ ناعسةٌ
لأُمتعَ العينَ في عرزالِنا الحَسَنِ

هاجتْ بذكراهُ روحي فاكتَسَتْ وَلَهاً
مثلُ الحمامةِ لو غنّتْ على فَنَنِ

إنَّ الورودَ الّتي ضاعَتْ منابِتُها
تهوى الحقولَ ولَو باتَتْ على مِحَنِ

أين الرياضُ الّتي غنّتْ عنادِلُها
في طلّةِ الفجرِ أو في وُرفَةِ الغُصُنِ

أسندتُ قلبي على وهجٍ لسنبُلَةٍ
والروحُ شاردةٌ في حُلكةِ الزّمَنِ

من نهدةِ الشّجَرِ الموجوعِ قافيتي
تهفو لبيتٍ خليِّ الهمِّ والحُزُنِ

فالحرفُ يدنو إلى الأوراقِ في كَدَرٍ
يرنو برسمٍ لمَنْ في الودِّ لمْ يَخُنِ

فكيف لا تُرثيَ الأقلامُ مكتئِباً
مضني بوجدٍ من الأشواقِ مرتَهَنِ

ماذا سأكتُبّ والأحداقُ باكيةٌ
وفي الحشا لهَبٌ من حاقدٍ ضَغِنِ

ياجيرةَ الحقلِ مالي لا أرى بِكُمُ
إلّا القلوبَ الّتي باتَتْ على غَبَنِ

فهل تردُّ الليالي بعضَ ما سَلَبَتْ ؟
وهل تُشافى قلوبُ الناسِ بالحُقَنِ ؟

إنّي أراكَ وفي ألحانِ أغنيةٍ
يحِنُّ قلبي لشدوٍ فيكَ مُقتَرَنِ

فدىً لعينيكَ هذا القلبُ معتَقَلٌ
والرّوحُ مرهونةٌ ما دمتَ في شَجَنِ

يا حارسَ الضوءِ يا شمساً لأمنيتي
يا طولَ شوقي إليكَ اليومَ يا وطَني

انفراز حورية ١٧- ٨- ٢٠٢١

الاثنين، 9 أغسطس 2021

( أهون ألف مرة ) بقلم الشاعر أحمد محمد علي بالو / سوريا

اهون الف مرة
ان اعبر الأسلاك  مهاجرا
للحصول على تذكرة الجحيم
لشراء رغيف خبز وقهوة
أعيش  على أوراق  الطبيعة
لأحيك ملابس هويتي
و الجلوس زاهدا أرصف نبضي 
كجنون الصعاليك أخط  كلماتي
الأنثى  نافورة خيالي
الأم  عناوين خواطري
رحلت لباريها تلتمس الرجاء 
وشريكة الروح مهرة قلبي
أغرس ازميل مدادي شاهدا
انا الوفي يا نورس البحر
و أرواد ملحمة الشوق 
زوادتي طحين قاسيون
وشرابي سورية يا حبيبتي
عودوا يا عشاق المطر إليها
لتولد انشودة الوفاء
شهباء تكتب والياسمين سبيلي
حروفي محبرة السلام
والفجر يرتل حي على الفلاح
وطني قوس قزح وفرح

الخميس، 29 يوليو 2021

( عريشة العنب ) بقلم الشاعرة انفراز حورية / سوريا

عريشة العنب
--------------------
أرسلتُ شجويَ أسجاعاً منمّقةً
كالسّربِ يقصدُ حقلَ التينِ والرّطبِ

تلكَ الحقولُ أحَبَّ القلبُ صُحبتَها
إرثٌ منَ العمرِ يا عرّيشةَ العنَبِ

فكم تباهَيتِ بالأقراطِ منْ صِغَرٍ
من طيبِ سحرِكِ فالألبابُ في عجَبِ

كنتِ وكنّا وعِشتارٌ مغرّدةٌ
واليومَ نبحثُ عن أهزوجةَ الطّرَبِ

تقتادُني لكرومِ الحبِّ أجنحتي
فالقلبُ في عَطَشٍ والرّوحُ في سَغَبِ

كلُّ الحناجرِ تشدو بالهوى طَرَباً
وقلبُ عِشتارَ ملهوثٌ من التّعَبِ

وشمٌ لماضٍ وبالأوجاعِ ننحتُهُ
فقدٌ يسلّي شجونَ الروحِ بالعَتَبِ

فلا تسَلني على دمعٍ أحدّرُهُ
من بحّةِ النّايِ أمْ من حُرقةِ القَصَبِ؟

إنّي أقولُ ودمعُ العينِ يجرحُني
قولاً يؤلّفُ بينَ الماءِ واللّهَبِ

شمّاءُ أنتِ أيا أرواحَ حقلتِنا
ولن تدنّسَكِ أيدٍ لمغتصِبِ

لا تأخُذي منْ غيومِ العمرِ نهدَتَها
فالغيثُ يأتي هَطولاً منْ ذُرى السُّحُبِ

فلمْ تبارحْ زهورُ الرّوضِ زهوتَها
والسّحْبُ ماطرةٌ والشّمسُ لم تَغِبِ

            انفراز حورية ٢٩-٧-٢٠٢١

الثلاثاء، 13 يوليو 2021

( خمرة الحب ) بقلم الشاعرة انفراز حورية / سوريا

خمرة الحب
------------------
قلّدتُ جيدَكَ بالأزهارِ مِنْ غَزَلي
ورداً نديّاً سَقاهُ لَهسمُ المُقَلِ

عينٌ مكحّلَةٌ أومَتْ بغمزَتِها
قد صادَتِ الروحَ بالأهدابِ والكُحَلِ

دعني لأُبحِرَ في عينيكَ ظامِئةً
في لُجَّةِ الحبِّ لم أنظرْ إلى الوَشَلِ

دعني لأَجرعَ من أعسالكمْ حُقُباً
فيضُ الغرامِ ينابيعٌ مِنَ العَسَلِ

ليُزهِرَ القلبُ زهواً بعدَ كُدرَتِهِ
في روضَةٍ من أساكيبِ النّدى الوَبِلِ

هذا الهوى ثمرٌ طابَ القِطافُ بِهِ
بُستانُهّ نَضِرٌ يُغني عنِ الثَّمَلِ

وشدوُ بُلبُلَةٍ يُشجي مسامِعَنا
فتستفيقُ بهِ الألبابُ من خَبَلِ

أسْهَرتُ عينيَ في نُظْمٍ لقافيةٍ
لفظُ المحبَّةِ معنىً غيرُ منتَحِلِ

سكبتُ حرفيَ في دِنٍّ لعشقِكُمُ
وما بخِلتُ بسكبِ الروحِ في القُلَلِ

يا أيّها الظّبيُ هذا القلبُ موردُكَ
فارشُفْ منَ الحبِّ ما يَشفي منَ العِلَلِ

من خمرةِ الحبِّ اِمﻷْ واسقِني غزلاً
نبعُ المحبّةِ دفّاقٌ منَ الأَزَلِ

انفراز حورية ١٣- ٧- ٢٠٢١

الخميس، 17 يونيو 2021

( كل الحكاية ) بقلم الشاعرة انفراز حورية / سوريا

كل الحكاية 
------------------
سهامُ صوتٍ أصابتني بذاكرتي
تدعو الحنينَ كما الأمطارُ تنهمرُ

خلفَ الغروبِ كشلّالٍ نفجّرُه 
دمعاً سكوباً على بلواهُ ينتحرُ

على انتباهٍ لأحلامٍ أغادرُها
رغمَ الهبوبِ على جنحيَّ تعتصرُ

هي القصائدُ تبكي الليلَ من ضجرٍ
وبحّةُ الصّوتِ في جوفِ المدى فِكَرُ

تهفو بيَ الريحُ أحياناً ويشغلني
ماضٍ به صلتي واليومَ ينحسرُ

ماضٍ تهللتِ الدنيا برفقتِهِ
واليومَ باتتْ إلى الأحباب تفتقِرُ

للحبِّ في مهجتي كهفٌ يلوذُ به
غافٍ على شجرٍ في صدره ثمَرُ

كلُّ الحكايةِ أنّ الرّوحَ في شغفٍ
والصّوتُ مشتعلٌ والقلبُ منكسرُ

هذي البيوتَ، فشاهد هل ترى أحداً
إلّا الطيورَ وفي أعشاشها الخطرُ

يا دارَ جدّي وكم أهوى نسائمَها
عطرُ المحبّة منها السيلٌ ينحدِرُ

يانهرَ حبٍّ وقد جفّتْ مناهِلُهُ
والحزنُ من شهقتي بالآهِ ينشَطِرُ

فليسَ للقلبِ في غيرِ الهوى بدلٌ
وليسَ من نظرةٍ بالعينِ تُختَصَرُ

يا منهلَ الروحِ لا أرضى بديلكُمُ
هيهاتَ يحيا فؤادٌ عمَّهُ الكَدَرُ

انفراز حورية ١٧ - ٦ - ٢٠٢١

الأربعاء، 9 يونيو 2021

( رحيل ) بقلم الشاعرة انفراز حورية / سوريا

رحيل 
------------
صافِحْ بعينيكَ الدّيارَ فإنّها
مرهونةٌ بجنائِنِ الوجدانِ

طوقُ الحِمى معقودةٌ بسلاسلٍ
مجدولةٌ بالنبضِ والشّرَيانِ

فبأيِّ عذرٍ قد أكذّبُ لوعتي 
والدمع يهمُرُ من لظى أجفاني

لوكنتَ تعلمُ نارَ موقدِ خافقي
لعذرتني لمّا الودادُ رعاني 

قلبُ الأحبّةٍ مترَعٌ بصَبابةٍ
برحيلِهِمْ دارتْ رَحى أشجاني

فعلى الرحائِلِ نبضةٌ من خافقٍ
خطَفتْ لبابَ العاشقِ الولهانِ

ما كنتُ أعرفُ قبلَ طارقةِ النّوى
إنّ القلوبَ سرَتْ بغيرِ أوانِ

ترعى النّجومَ وتبتغي رجعَ الهوى
عندَ الحنينِ لشادِنٍ فتّانِ

قلبٌ تفرّدَ بالمحبَّةِ فانحنى 
ظهرُ الصّبابةِ في مدى تحناني

إني فقدتُ الحُلْمَ يوماً شفّني 
وَلَهٌ أصابَ جوانحي فرماني

        انفراز حورية ٩ - ٦ - ٢٠٢١