الجمعة، 29 أكتوبر 2021

( خصم هو الحب ) بقلم الشاعرة انفراز حورية / سوريا

خصمٌ هو الحبّ
--------------------------
ريحٌ هو الحبُّ بحرٌ لؤلؤ صَدَفُ
رفقاً بقلب ٍ وما في شوقِهِ سَرَفُ

بحرٌ يرفُّ على شطآنِهِ لهبٌ
كن للحبيب دِثاراً أيها الشغفُ

قلبي بهِمْ كلِفٌ والروحُ مثقلةٌ
صدقٌ ووجدٌ وبالإخلاصِ أتّصفُ

عيني لبعدِهُمُ قد أصبحتْ مُزُناً
تهطالُها بدمي يسري فأرتجِفُ

لا ريحَ تحملُ عن روحي العناءَ ولا
قلبي بغيرِ رداءِ الوجدِ يلتحِفُ

محبتي لهمُ لا مثلما عرفوا
محبتي أبداً بالروح تأتلفُ

شلالُ وجدٍ على أطرافِهِ ولَهٌ
فيه الحياةُ ومنه النّورَ أغترفُ

يا ليت قلبي إذا غابوا يرافقُهُمْ
طيرٌ صغيرٌ على أغصانِهِمْ يَقفُ

يراقبُ النّجمَ طولَ الليلِ من ولعٍ
يهامسُ الصبحَ حين الشمسُ تنكشِفُ

يشكو الحنينَ وفي أنفاسِهِ شجنٌ
حتى جفاهُ الكَرى والسّهدُ مؤتَلفُ

فالحبُّ داءٌ و بالأرواحِ موطنُهُ
سلطانُ قلبٍ ومنهُ الكونُ يرتجفُ

والحبُّ خصمي وخصمي ما يساكنني
يا أيّها الصّبحُ منهُ كيفَ أنتَصِفُ

              انفراز حورية - 29 - 10 - 2021

الثلاثاء، 5 أكتوبر 2021

( حديث الورد ) بقلم الشاعرة انفراز حورية /سوريا

حديث الورد

ناغِ صباحي حينَ يلتفتُ النّدى
صوبَ الزهورِ الغافياتِ ويبسُمُ

يفترُّ ثغرُ الوردِ إذ ناغيتَه
ويداعبُ الخدَّ الأسيلَ ويلثُمُ

ويصافحُ الأطيارَ في شرفاتِنا
فتخالُهُ  كبلابلٍ  تترنّمُ

كالجوزلِ الغرّيدِ يشدو تارةً
ويهامسُ الأرواحَ حين يسلّمُ

يا نسمةَ الحبِّ الرّهيفِ ترنّمي
فالقلبُ في لحظِ الحبيب متيّمُ

وكأنّهُ المصباحُ في غسقِ الدٌّجى
هذا المحيّا بارِقٌ إن تعلموا

قمرٌ يحادثُ مهجتي بتودّدٍ
يسري مع الفجرِ الضّحوكِ يتمتمُ

فبتارةٍ يحكي الفصيحَ وتارةٍ
يطوي الكلامَ بقولِ ماهو أعجَمُ

فيترجمُ القلبُ الحديثَ كأنه
نُسُمٌ تضوع وطائرٌ يتنغّمُ

يا حبُّكَ السّاري بكلِّ جوارحي
فيكَ القصيدُ وفيكَ شِعري أنظُمُ

قد لاحَ فجرُكَ فوقَ أعتابِ الدُّجى
إذ أفضحت رسُلُ الهوى ما أكتُمُ

ذيّاكَ قلبي في هواكَ رهينةٌ
فالعمرُ يُفنى والهوى لا يُعدَم
                  


الجمعة، 10 سبتمبر 2021

( نوى )بقلم الشاعرة انفراز حورية / سوريا

نوى
-----------

هذي أنا أهذي كمَنْ في نومهِ
يمشي الهوينى مثلَ حلمٍ يُمطِرُ

فوقَ الورودِ مدامعٌ مِن مثقلٍ
وسرابُ ليلٍ في فؤاديَ يزأرُ

فربطتُ أحلامي بأجنحة الهوى
أطلقتُها في روضِكُمْ تتبخترُ

لأرممَ الحبَّ الحزينَ بمهجتي
نبعُ الودادِ منَ الجّوى يتصحّرُ

يا أوّلَ النّجوى وآخرَ صرخةٍ
لملِمْ شتاتاً بالنّوى يتبعثَرُ

ليكونَ في كوني هديلٌ تائهٌ
فيخالُهُ كحمامةٍ من يُبصِرُ

قد حنّتِ الأطيارُ في وُكُناتِها
لملاعبٍ في حبِّكُمْ تخضوضرُ

إنّي تعبتُ منَ التّسكّعِ في الدُّجى
فالحبُّ أغلبُ للنفوسِ وأقدَرُ

فتغيبُ في عينيك معجزةُ الهوى
وتشيخُ روحٌ ظهرُها يتعَجَّرُ

ما كنتُ أحسُبُ قبلَ وحيِ عيونِكُمْ
إنَّ العيونَ الأكحليّةُ تسحَرُ

ظلموا السّنانَ ولم يقولوا قاتلٌ
والقلبَ يقتِلُهُ سنانٌ أحورُ

كلُّ الرّجالِ قصائدٌ مقروءةٌ
تُشْجَى القلوبُ بها، ومنهم مُنْكَرُ

ياصاحبيَّ غزالُ روضٍ صادني
صيدُ القلوبِ بلحظِ عينٍ مُشطِرُ

ماذا أقولُ بأعينٍ مكحولةٍ
روتِ الفؤادَ وغار منها الكوثَرُ

فحملتُ من شِعَفِ الهوى أنشودتي
ورحلتُ في فجرٍ هواهُ موتَّرُ

كلُّ الدّروبِ تقودُني لديارِكُمْ
والروحُ في بيدائِكُمْ تتجمّرُ

هلا علمتَ وأنت تكتحلُ الكرى
ماذا يكابدُ في النّوى من يسهَرُ

             انفراز حورية ١ / ٩ / ٢٠٢١

الجمعة، 27 أغسطس 2021

( حقل الصبا) بقلم الشاعرة انفراز حورية / سوريا

حقل الصِّبا
-----------------
باكرتُ حقلَ الصِّبا والشمسُ ناعسةٌ
لأُمتعَ العينَ في عرزالِنا الحَسَنِ

هاجتْ بذكراهُ روحي فاكتَسَتْ وَلَهاً
مثلُ الحمامةِ لو غنّتْ على فَنَنِ

إنَّ الورودَ الّتي ضاعَتْ منابِتُها
تهوى الحقولَ ولَو باتَتْ على مِحَنِ

أين الرياضُ الّتي غنّتْ عنادِلُها
في طلّةِ الفجرِ أو في وُرفَةِ الغُصُنِ

أسندتُ قلبي على وهجٍ لسنبُلَةٍ
والروحُ شاردةٌ في حُلكةِ الزّمَنِ

من نهدةِ الشّجَرِ الموجوعِ قافيتي
تهفو لبيتٍ خليِّ الهمِّ والحُزُنِ

فالحرفُ يدنو إلى الأوراقِ في كَدَرٍ
يرنو برسمٍ لمَنْ في الودِّ لمْ يَخُنِ

فكيف لا تُرثيَ الأقلامُ مكتئِباً
مضني بوجدٍ من الأشواقِ مرتَهَنِ

ماذا سأكتُبّ والأحداقُ باكيةٌ
وفي الحشا لهَبٌ من حاقدٍ ضَغِنِ

ياجيرةَ الحقلِ مالي لا أرى بِكُمُ
إلّا القلوبَ الّتي باتَتْ على غَبَنِ

فهل تردُّ الليالي بعضَ ما سَلَبَتْ ؟
وهل تُشافى قلوبُ الناسِ بالحُقَنِ ؟

إنّي أراكَ وفي ألحانِ أغنيةٍ
يحِنُّ قلبي لشدوٍ فيكَ مُقتَرَنِ

فدىً لعينيكَ هذا القلبُ معتَقَلٌ
والرّوحُ مرهونةٌ ما دمتَ في شَجَنِ

يا حارسَ الضوءِ يا شمساً لأمنيتي
يا طولَ شوقي إليكَ اليومَ يا وطَني

انفراز حورية ١٧- ٨- ٢٠٢١

الاثنين، 9 أغسطس 2021

( أهون ألف مرة ) بقلم الشاعر أحمد محمد علي بالو / سوريا

اهون الف مرة
ان اعبر الأسلاك  مهاجرا
للحصول على تذكرة الجحيم
لشراء رغيف خبز وقهوة
أعيش  على أوراق  الطبيعة
لأحيك ملابس هويتي
و الجلوس زاهدا أرصف نبضي 
كجنون الصعاليك أخط  كلماتي
الأنثى  نافورة خيالي
الأم  عناوين خواطري
رحلت لباريها تلتمس الرجاء 
وشريكة الروح مهرة قلبي
أغرس ازميل مدادي شاهدا
انا الوفي يا نورس البحر
و أرواد ملحمة الشوق 
زوادتي طحين قاسيون
وشرابي سورية يا حبيبتي
عودوا يا عشاق المطر إليها
لتولد انشودة الوفاء
شهباء تكتب والياسمين سبيلي
حروفي محبرة السلام
والفجر يرتل حي على الفلاح
وطني قوس قزح وفرح

الخميس، 29 يوليو 2021

( عريشة العنب ) بقلم الشاعرة انفراز حورية / سوريا

عريشة العنب
--------------------
أرسلتُ شجويَ أسجاعاً منمّقةً
كالسّربِ يقصدُ حقلَ التينِ والرّطبِ

تلكَ الحقولُ أحَبَّ القلبُ صُحبتَها
إرثٌ منَ العمرِ يا عرّيشةَ العنَبِ

فكم تباهَيتِ بالأقراطِ منْ صِغَرٍ
من طيبِ سحرِكِ فالألبابُ في عجَبِ

كنتِ وكنّا وعِشتارٌ مغرّدةٌ
واليومَ نبحثُ عن أهزوجةَ الطّرَبِ

تقتادُني لكرومِ الحبِّ أجنحتي
فالقلبُ في عَطَشٍ والرّوحُ في سَغَبِ

كلُّ الحناجرِ تشدو بالهوى طَرَباً
وقلبُ عِشتارَ ملهوثٌ من التّعَبِ

وشمٌ لماضٍ وبالأوجاعِ ننحتُهُ
فقدٌ يسلّي شجونَ الروحِ بالعَتَبِ

فلا تسَلني على دمعٍ أحدّرُهُ
من بحّةِ النّايِ أمْ من حُرقةِ القَصَبِ؟

إنّي أقولُ ودمعُ العينِ يجرحُني
قولاً يؤلّفُ بينَ الماءِ واللّهَبِ

شمّاءُ أنتِ أيا أرواحَ حقلتِنا
ولن تدنّسَكِ أيدٍ لمغتصِبِ

لا تأخُذي منْ غيومِ العمرِ نهدَتَها
فالغيثُ يأتي هَطولاً منْ ذُرى السُّحُبِ

فلمْ تبارحْ زهورُ الرّوضِ زهوتَها
والسّحْبُ ماطرةٌ والشّمسُ لم تَغِبِ

            انفراز حورية ٢٩-٧-٢٠٢١

الثلاثاء، 13 يوليو 2021

( خمرة الحب ) بقلم الشاعرة انفراز حورية / سوريا

خمرة الحب
------------------
قلّدتُ جيدَكَ بالأزهارِ مِنْ غَزَلي
ورداً نديّاً سَقاهُ لَهسمُ المُقَلِ

عينٌ مكحّلَةٌ أومَتْ بغمزَتِها
قد صادَتِ الروحَ بالأهدابِ والكُحَلِ

دعني لأُبحِرَ في عينيكَ ظامِئةً
في لُجَّةِ الحبِّ لم أنظرْ إلى الوَشَلِ

دعني لأَجرعَ من أعسالكمْ حُقُباً
فيضُ الغرامِ ينابيعٌ مِنَ العَسَلِ

ليُزهِرَ القلبُ زهواً بعدَ كُدرَتِهِ
في روضَةٍ من أساكيبِ النّدى الوَبِلِ

هذا الهوى ثمرٌ طابَ القِطافُ بِهِ
بُستانُهّ نَضِرٌ يُغني عنِ الثَّمَلِ

وشدوُ بُلبُلَةٍ يُشجي مسامِعَنا
فتستفيقُ بهِ الألبابُ من خَبَلِ

أسْهَرتُ عينيَ في نُظْمٍ لقافيةٍ
لفظُ المحبَّةِ معنىً غيرُ منتَحِلِ

سكبتُ حرفيَ في دِنٍّ لعشقِكُمُ
وما بخِلتُ بسكبِ الروحِ في القُلَلِ

يا أيّها الظّبيُ هذا القلبُ موردُكَ
فارشُفْ منَ الحبِّ ما يَشفي منَ العِلَلِ

من خمرةِ الحبِّ اِمﻷْ واسقِني غزلاً
نبعُ المحبّةِ دفّاقٌ منَ الأَزَلِ

انفراز حورية ١٣- ٧- ٢٠٢١