الثلاثاء، 3 مارس 2020

حنين للشاعر مصطفى ونوس سوريا

حنين

هيجت أشواقنا خضر البطاح
ونسيم حامل ريح الأقاحي
فغدونا والصبا منكم إلينا
مثل سكران بلا خمر وراح
قد شربنا من طفولتكم هوانا
ونما فيناهواكم بارتياح
وبقينا في شباب الحب عمرا
زاد في ذل الهوى منكم جراحي
قد كوانا بعد فرقاكم هوانا
وذرتنا بعدكم هوج الرياح
بعد طيب القرب تبغون ارتحالا
يا رحيل الطير مكسور الجناح
ليت أنـّا لم نر منكم ودادا
ليتنا لم نلتق في أي ساح
يا ديارا قد سقيت المر فيك
سوف امضي سوف تبقي ملأ روحي
مصطفى ونوس 

الطيف السرمدي للشاعر أنور محمود السنيني اليمن

.    " الطيف السرمدي" 

بَكَتِ  ٱلْعُيُونُ  وَلَمْ  أَكُن ْ  أَتَوَقَّعُ
  
  أَنَّ  ٱلْعُيُون َ  مِن ِ   ٱشْتِيَاقِي  تَدْمَعُ

أَنَّ  المآسِي َ في   حَشَايَ   تَغَلْغَلَتْ
  
  وَجَحِيمَ  دَمْعِي مِنْ   فِرَاقِك  ِ تَنْبعُ

أَشْكُو  إِلَيْك ِ  وَلَن ْ   أُرِيك ِ   تَذَمُّرًا

  فَأَنَا    عَلَيْك ِ  أَذُوب ُ   حُبًّا   يُوجِعُ

حَرَقُ  ٱلْجَوَى  مُسْتَعْذَب ٌ  وَمُحَبَّبٌ

  ذِكْرَاكِ  فِيهِ  وَٱلْهَوَى      مُتَمَوْضِعُ

إِنِّي أُحِب ُّ  لِأَجْلِ  حُبِّك  ِ ما تَرَى

 عَيْنِي وما ٱحْتَضَنَ ٱلْكَلَامَ ٱلْمَسْمَعُ

أَهَوَاكِ طَيْفًا مِن ْ جَلَالِكِ لم يَكُن ْ 

  ضَيْفًا   وَلَكِن ْ في  ٱلْحَشَا   مُتَرَبِّعُ

أَمْشِي وَيَمْشِي حَيْث ُ كانت وُجْهَتِي

   وَأَنَامُ  لَيْلِي  وَٱلْخَيَالُ    ٱلْمَضْجَعُ

وَأَرَاك ِ  في كُلِّ  ٱلْبِقَاع ِ  مَحَبَّةً

  لَصَقَتْ  بعمري   أينما   أَنَا  تَتْبَعُ

وَلَقَدْ عَجِبْتُ مِنَ ٱلْحَيَاةِ إذا مَضَتْ

  أَو ْ أَقْبَلَتْ  وَهَوَاك ِ  فِيهَا    يَرِجِعُ

مُتَجَدِّدًا   مِثْل َ ٱلْهَوَاءِ     نَسَائِمًا

  وَأَرَق ُّ منها  لَوْ   عَلِمْت   ِ    وَأَوْسَعُ

أَصْفَيْتُ  وُدَّكِ فَاجْعَلِينِي صَافِيًا

  في ٱلْوُدِّ عِنْدَكِ لو صَنِيعِي يَنْفَعُ

لا تَمْزِجِي  وُدِّي   بغير   وِدَادِه ِ 

  إِن َّ ٱلْجَزَاءَ  على ٱلْمَحَبَّةِ     أَنْجَعُ

فَصِلِي حِبَالَ ٱلْحُبِّ دُونَ فَظَاظَةٍ

  فَلَدَي َّ حَبْل ٌ في  ٱلدُّنَى لا يُقْطَعُ

طَرَبِي   إليك   يَهُزُّنِي     فَتَعَلَّلِي
ِ
  لِحَنِينِ قَلْبِي  في  وِصَال ٍ   يَشْفَعُ

فَلَقَد ْ سُرِرْتُ   بِأَنَّنِي   بِكِ  مُغْرَمٌ

  وَسُعِدْت ُ أَنِّي   في هَوَاك ِ ٱلْمُولَعُ

وَجْدِي جَحِيمٌ فَاطْفِئِيهِ  بِطَلَّة ٍ   

   أَوْ  نَغْمَة ٍ  في هَاتِفِي  قد  أَسْمَعُ

لا تَنِسِنِي  بِالْلَّه ِ يا   مَحْبُوبَتِي

   وَسَأَنْظُر ُ ٱلْأَيَّامَ   ماذا   تَصْنَعُ ؟

بقلمي أنور محمود السنيني

أخبريني للشاعر خالد محمد عيد سوريا

أخبريني

 أخبريني لمَ أحتاج لعصی هشة أتكئ عليها 
وأنا فتي الجسد
 اكان على ظلي
 أن يتوازى مع مواسم الحصاد
 أم أن عرافتي
 قارئة الفنجان
 قَلبت منظوم الأبراج
 حين نجّمت حظي
 أنكِ عروق الشريان
 في خطوط الكف
 أنكِ بنت السلطان
 وأني فارسك المغوار
 يحررك من المنفى
 وتنفيه بقلبك
أن شعرك الغجري
 وشاح الليل 
 وأني العاشق المفتون
 بحلمك العذري 
وأنك أجمل الياقوت والدرر 
وأني سيد قلبك
 والكثير الكثير
 من الحظ قَلبت عليه عرافتي الفنجان
 أخبريني...
 لمَ التعمق فيك يدخلني مدينة الأحزان
 من شكوى الصد
 وأهمال تبثه وريقات الياسمين
 والكثير من العلل والعذر
لما علي أن أعشقك في كهوف الصمت
 بعيدا عن مهالك الحرمان
اخبريني فقط..
اين يباع النسيان..
__-______-

خالد محمد عيد

الاثنين، 2 مارس 2020

جنون اللارجوع للشاعر توفيق عابدين سوريا

جنون اللارجوع
............
في ..اجتماع مغلق 
انا ..وصمت أصدقائي 
والليل 
قررت بالنيابة عني 
وبالأصالة ان أكتب حياتي 
أي حرف يبدأ المشوار 
كيف تحفر الكلمات 
تتلمس طريقها 
اكتظ الطريق 
امتلأ حد الغليان 
تصارعت أعمدة الإنارة 
بعد أن رمت مصابيحها 
نزحت أشجار الغابة 
نحو الصحراء 
البغايا تحولن داعيات مرشدات 
يضربن الدفوف للذكر 
سكارى الحانات خرجوا للمسير 
للزحف المقدس والجهاد 
صافرة حارس الغابة بحت 
حتى وحوش الغابة ركبت مركب الجنون 
من يوقف هذا الجنون 
من ينهي هذا الاجتماع 
مزقت أوراقي 
أطفأت شمعة الميلاد 
ورفعت نخب التراب 
تعال نسكر ايها اللارجوع
.........
ت .عابدين

اخضلال للشاعر هاني درويش ابو نمير سوريا

اخضلال
___

مخضَلَّةٌ أرجاءُ هذا الصَّدرِ بالحُبِّ النَّبيلِ
فهوُ العَمارُ لكلِّ نفسٍ لمْ تُدَنَّسْ بالدَّخيلِ
ولقدْ هنئتُ بكلِّ بارقةٍ تهلُّ منَ الخليلِ
ما فوَّتَتْ نفسي ابتهاجاً لاحَ في زمنٍ بخيلِ
زمنِ البذاءات التي كم زوَّرتْ جُلَّ الفصولِ
و وقانيَ الوعيُ الجليلُ منَ التَّبذُّلِ في الوحولِ
يا صاحبي وسألتَ ما فعلتْ ثمانوني بِحَولي
فأجبتُ بي عزمٌ شبابٌ لم يَزلْ يروي حقولي 
هيَ هِمَّتي القعساءُ تحدو بي لفعلِ المستحيلِ
فسَلِ النَّدامى العارفون بفقهِ أسرارِ الشَّمولِ
وسلِ الكؤوسَ تُجِب بأنِّي قدْ وهبتُ لها سبيلي
فتقارعتْ حَبرى كؤوسُ الشَّربِ في طقسٍ جليلِ
لا السُّكرُ صاحبُهُ ولا قيءُ المُخَنَّثِ والخمولِ
وأخطُّ نشوةُ خافقي فتهيمُ أوزان الخليلِ
ولقدْ مخرتُ بحورها ربانَ فلكٍ ذا أُصولِ
وأنا الزَّعيمُ بأنَّني ما بزَّني أبناءُ جيلي
وطقوسُ إيماني بفعلِ الحرَّ لا العَبدِ الذَّليلِ
نادمتُ ربَّ الحسنِ والنِّدمانَ أربابَ العقولِ
أوحى إلينا الرَّبُ حمدلناهُ بالشُّكر الجزيلِ
وتَخَذتُ مِعراجي  طريقَ الحبِّ لم يخطئ دليلي
وجعلتُ شعري دعوةً للعِشْقِ ،أَهنأَني قبولِي

هاني درويش \أبو نمير\
2\12\6770 بالتقويم السوري

جلسة سرية للشاعر خالد عمران العراق

جلسة سرية
صراعٌ بين الماضي والحاضر 
أفكارٌ مجنونة
أفعالٌ هوجاء
شهيةٌ يا أنتِ
تضاجعين قصيدة
تنتشين من حروفها
تتظاهرين بالغباء
هكذا يُخبرها حاضرها
يشدها عنوة إليه
يضعُ بعض الرتوش على أفكارها
يُجملُ لائحة المواعيد 
ينتزعُ الأنذال والحمقى
يستبدلهم بالأوفياء
عنيدٌ جداً
يتلقفها جهراً
يُنسيها ذاك السرير 
تلك المقصلة 
حيثُ وأدت أحلامها
حيثُ كان الشيطان يتربص بعذريتها
حيثُ كان يدنس طهرها بأسم الوفاء
صراعٌ لاينتهي 
عنوانهُ الرباط المقدس
والقدسيةُ منه براء
رفعت الجلسة
لن تعود إلى ماضيها
الأمل في حاضرها وله حق البقاء

بقلمي
خالد عمران
أمير الأحلام خالد
العراق

الأحد، 1 مارس 2020

لون الكواتم قاتم للأديب عبد الزهرة خالد العراق

لونُ الكواتمِ قاتم 
—————————
توقفَ الزمنُ 
عندَ آخر سطرٍ ..
للماءِ تأريخٌ ،
للشجرِ عروقٌ ،
للريحِ كفوفٌ تصفعُ
الأيامَ وَمَنْ سجّلها  بالسنين..
للأقلامِ مدادٌ ،
للورقِ حيطانٌ ،
للقلبِ نبضات 
تُخفي دقاتِ الشعور..
أنا مثلُ النّهارِ المنهار
الذي تعاقبهُ الغيوم 
بزخاتٍ من قحطٍ منقطعِ النظير ..
في عزِّ شيخوختي 
أدورُ حولَ نفسي وأعبرُ سراً 
إلى ذاتي على قنطرةِ الغروب..
يا لدهاءِ بداوتي 
جاءت منزوعةَ الحروف
تريدُ مني أنّ أكونَ شروقاً
بينما العتمةُ بثورٌ تعلو السرور..
المحطةُ بدايةُ النزول
من سلّمٍ
يقبّلُ الأقدامَ العائدةَ  
إلى رصيفٍ عطرهُ الرحيل 
والثوبُ فيه أنيقٌ 
محفوظٌ بحقائبِ القلق ..
هناك أريكةٌ مشغولةٌ بالرزانةِ 
وحيدةٌ ترتبُ وقعَ اليقين 
على أعمدةِ قناديلَ 
كشفَ ضياؤها 
لونَ رصاصةٍ كاتمةٍ 
لطخت ثوبَ حلمٍ خطير .
……………
عبدالزهرة خالد
البصرة / ١-٣-٢٠