الخميس، 7 مايو 2020

أسأل الرحمن بقلم الشاعر حسين جمعة لبنان

أسأل الرحمن
————–

أوعز الرحمن للإنسان ذكرها
أن أخفض جناحك واهتدي

وارم عليها السلام وقـل لها
أماه يا نبع العطاء ومرقدي

وروض الجنائن حين يفوح عطرها
وقبلتي عند الصلاة ومسجدي

وترنيم الفواتـح فـوق صدرها
وأُنس الحكايا حول نار الموقد 

لم أنسى ألم الليالي  وصبرها
رغم المرارة تبدو كالزهر الندي

أدعوك ربي أن توفيها أجرها
فهي بـنـور وجـهـك تـهـتـدي

إلهي أكّرم من إليك فاضت أمرها
وجُـدّ عليها بـحـق ديـن محمد

أضّنتها الحياة بحلوها ومـرّهـا
والجسم مثقل الخطوات ردي

 ربّاه إن كنت يوماً جاحد برّها
فعفوك أكبر من ما جنته يـدي

(حسين جمعة)لبنان

طريد الخسائر بقلم الأديب المبدع عبد الزهرة خالد العراق

طريد الخسائر
—————
أجثو على سريري الصيفي 
وسط باحةٍ عاشت ولم تُكمِلْ 
معي عدَّ النجوم ،
منذ سقوط الأسنانِ اللبنية 
كنتُ قد عاهدتُ ساقي الفارغ
من زغبِ الشهوة  
أن أُحصي كلَّ النيازك 
قبل أن تشملني المراهقة ،
أمنحُ صورةَ شاربي بالأسودِ والأبيض 
لدائرةِ التجنيدِ المبنيةِ بالطين البني ، 
أنا والقمرُ ندركُ مجاعةَ الليل 
توجسنا قرقرةُ أمعاءِ الحي 
في تلك الساعةِ المرميةِ من أوقاتِ العمر ،
الحارسُ الأمينُ غافٍ على رصيفٍ أعرج
يراقبُ آخرَ جنحةٍ لعودِ ثقاب 
وسيكارةً حزينةً تخلعُ الشفاه ، 
الفكرةُ جميلةٌ … 
سارحةٌ في جدالٍ لا يغني في الودِ قضية
تستدعي طلاقةَ حلمٍ 
على متنِ يومياتِ مراهق ، 
حكايةُ السكونِ على وجهِ الأفقِ 
تنزُّ  قاب نجمتين ووسادة ،
داهمتني النسوانُ كلّها 
وأمراضُ العصرِ تمنعني من جودةِ الإختيار 
تارةً أريدهنّ كلهن 
وتارةً أكتفي بأقلِ من أنثى 
أو حتى بعباءةٍ يرفعها كفٌّ 
ثم أقنعُ لحافي أن يغطي اسمَ واحدةٍ ،
 الاحتواءُ سهلُ الاحتمال 
طالما للعيونِ ألوان 
أجمعهن ببوتقةٍ في قبوٍ سري ، 
أتلذذُ بالنبيذ … أترنحُ في عالمِ الخرافة
ثمّ يترددُ الاقتناءُ 
ليكن مجردَ انفعالِ رغوةِ صابون 
على جسدِ عنبِ الخوابي  ،
السببُ هشاشةُ السريرِ  ورِقة عظمي
 والخجلُ من ينعتني أصدقاءُ السوء 
بأني كازانوفا البرتقال ، 
في دفتري ديونٌ متعددةٌ لقناني عطرٍ فارغة ،
أجلتُ الإيفاءَ والإختيارَ  بَعدَ إكمالِ دراستي ، 
تعطلت تطلعاتي المحشوةُ بالرياء ، 
إعترافاتٌ محصورةٌ بين دمعتين وفم 
أمامَ تلفازٍ حاسر الرأس 
يتلو أخبارَ صلعِ الكبار  ، 
أتأملُ جنودَ السّماءِ لتحصدَ نضوجَ الفحولة ،
 تتناسخ في ذهني أفكارُ البقاء ، 
وتنشطر في دمي كرياتُ الخلودِ  ، 
أستعيد نشاطي في عزِّ الحروب 
وغبارِ الهدنةِ المشروطةِ على طرفي الصراع ، 
الطريقُ المبهمُ أصبحَ صعبا على مصباحِ الدليل 
بينما الجَملُ السائبُ يجترُّ رمالَ تجارة الحرير 
وعلى طريق العودةِ متاهةٌ 
تشطبُ وجهَ اللونِ المرغوب ، 
تأكلُ أسراري حطبُ سذاجتي
تطمرُ مشاريعي رعونةُ الرمادِ بالطمرِ البائن ، 
هكذا أوصاني المُدَوّن 
حينما جلسَ قربي 
نستقبلُ معاً إيماءات شاعرٍ أخرس ، 
أيّها المتخومُ بحشجرةِ العشق
اكتبْ تأريخكَ كيومياتِ المطرود 
أنا طريدُ العراق … أو … أنا الطاردُ الأوحد 
كما لو طاردت الفقراء 
وراءَ كنوزِ قمامةٍ تركها الزعيمُ للعباد .. 
ناخت تحت رغباتي المهملات
 بالانشطارِ تكاثرت 
الدوائرُ البلورية والمربعاتُ المجعّدة
كقصاصاتِ قصيدتي 
في سلّةِ الزاويةِ الملعونة 
وتناثرت فيها العبارات 
مرجومةً مثل الشيطانِ وقت الرجّم الأكبر ، 
أحترتُ فيما أخترت 
أأنثر الأوانَ على رقودِ الشمس 
أو أنشرُ الجفافَ على خطوطِ الطول ؟
قبل أن أنطقَ … سأكتفي بهذا القدر … 
صاحَ ( المحبس ) بات 
… وابتدأت خساراتي .
———————
عبدالزهرة خالد
البصرة /  ٧ - ٥ -٢٠

معزوفة الليل بقلم الشاعر امين عياش سوريا

معزوفة الليل
تحاصرني الذكريات
تداعب روحي 
أنسام لقاءات
كانت تظلل روحينا
بظل القمر الخجول
حين كنا نغزل بهوانا
قصائد العشاق الحيارى
و نطرز لليل شالا 
بالنجوم العاشقة
و فراشات الربيع
المتراقصة على وجنتيك
محبوبة القلب
العائد بعد غياب
لينهل من شفتيك
خمرا بعد تعتقه
و يداعب شعرك 
بأصابع ترتجف شوقا
تعزف على خصلاته
آلاف الجمل الموسيقية
فأنتشي ثملا
من رضاب يدغدغ
مساماتي المتشققة
لهفة و حنين
و أترنح قصيدة سكرى
تاهت قوافيها 
بسحر عينيك
سيدة الهوى
من مجموعة قصائد حبيسة
بقلمي : أمين عياش

الأربعاء، 6 مايو 2020

أنت وهي والقرش بقلم الشاعر المبدع توفيق عابدين سوريا

انت ..وهي ..والقرش 
1
دخان يغطي عمق الجرح 
مراكب بلا أشرعتها 
تحمل دماء الذبيح وترحل 
لتبحر في بحر الأوهام 
المسكون ببقايا القرش 
2
لن ينسى الليل بزوغ الفجر 
فيا زماني القادم 
لاتهرب 
سيمضي لون العتم 
وستحرق نيران الشمس 
وجه الأرض 
3
نزف الجرح
احمرت خدود البحر 
ارتفعت صرخات القرش
تطاولت اسنانها اكثر 
تخبطت في البحر المزعوم 
حتى القرش رفض البحر 
يريده اكبر 
لاترحل يازمني الحبيب 
سأصنع لك من دموع الحزن بحرا
وسأبني لمعشوقة الإله 
قصرا من المرمر 
وأغرس في صدر القرش 
خنجر
4
هناك من يقتات الدمع 
فلنمضي 
في الأرض السابعة تحت الأرض
آلاف تنتظر القرش 
ترقب التنين 
ستأكل القرش وتقتل التنين 
لنرقى نحو الأسفل
5
اقدامنا تغوص في الأرض
رمال تتحرك 
عيون تفقأ
جبال تنهار 
ليس عيبا
أن تكون الأرض صخرا 
أو رمالا قاسية 
نحن لانبغي ربيعا بلا لون 
وزهورا بلا ربيع
6
أغرس أصابعي في عينيك
في نهديك 
امضغ الحلمة بشفتي 
اعصر النهد بيدي 
التصق بالجسد العاري
أقترب أكثر
أشعر بالدفء 
قرف يجتاحني 
التصق بك اكثر 
رائحة القرش تفوح من فخذيك 
أمسحها 
ارنو أليك 
مازال الطهر 
في عينيك
........
ت . عابدين

من هناك جاءت بقلم الشاعر محمود مدالجه الأردن

من هُناك جاءت
من البعيد
خِلتُها قُبال عيني تمشي الي قادمة
واحسستُها تنسلُ من بين أذينَ قلبي
وبَطينه
تبخترت من بين أضلعي واحسستها
تَسدِلُ ستارة القص في صدري وتخرج
فأيُ بعيدٍ ذاك
عَرفت إذا انها باتت هنا بين حاجزي
والرئة
هلل القلب واجتاحني دفء الحنين
ورأيت الدنيا تفتحُ ذُراعيها واحسستُ
بخيوط الشمس تتجدد
هل تأتي الدنيا بقدوم إمرأة
ام تأتي إمرأة فتُقبلُ الدُنيا
أيهم جدد خيوط الشمس فأصبحت تنسج
أشعة ألقٍ وبهاء
وأيهم أضفى على قلب الوله ترانيمُ عِشق
نعم هي انتِ
ستأتين في كُلِ الازمنة
فلقد جمعتِ شتات قلبي وتوحد وجودكِ
ولقد غادرت كلُ إناث الارض احلام صحوي
وحقائق نومي 
وتجلى بكِ السحرُ والحقيقة
فما عُدتُ اعرفُ من اي تربة تنبتُ حواء
حتى أمسيتُ ألثُم أُكسجيني من طيفٍ أراه

محمود مدالجه 
الأردن

امرأة فنواء بقلم الشاعر جواد البصري العراق

"امرأة فنواء"

أيتُها المتدلية
من أغصان العمر
قطرات ندىً
كُوني ليَّ بحرا
يُغنْيني عن دعاء
استسقاء....
أروي به ثغري
من عطش قُبَل
وأثمُل كسنارة صيد
أطبقَ عليها فَكيّ محارة
في أعماق البحر
قبل الطوفان
سأعودُ صبيا....
يحمل قنديلا..
وشارة نصر...
ويزهو كالأفنان
في عليلِ نسيمٍ
وتكوني سيدتي
امرأة فنواء...
أُعانق بها عن بعدٍ 
كل الأشياء....
كما كانت تفعل 
من قبل....
اليمامة زرقاء.

جواد البصري -العراق

همسات عبر الأصيل بقلم الشاعر مصطفى سليمان المغرب

💐 همسات عبر الأثير 💐

- الهمسة الواحدة و الثلاثون. 

🌹يا امرأة بعصارة جميع ألوان العطور🌹

تذكرين سيدتي ..
كنت أناديك
يا امرأة بعصارة جميع ألوان العطور ..
كلما شُوهدِتْ حُبِسَتْ لمن حولها الأنفاس 
كلما طافت تتوقف لمن حولها الحواس 
من حاسة الشم إلى اللمس
و لا تُستأنَف لديهم وظائفها 
إلا بعد فصول و بضع شهور .. 

كلما همت بالخروج .. 
تلتف حولها جميع أنواع الفراش
مباركة لها بداية كل صباح 
مسعدة لها نهاية كل مساء .. 
يحفها الحراس  
من الأمام و من الخلف 
من اليمين و من اليسار
مجاميع هي من النحل 
و سحاب من أسراب الطيور ..
تخجل الأعشاب على ممشاها
فتنفطر لأهداب كعبيها 
طريقا فطريقا 
تفترشها مسكا و عنبرا 
تسجد لها بطقوس الرهبة 
تهمس لها المعذرة مباركة لها العبور ..

تذكرين سيدتي ..
كنت أناديك
يا امرأة بعصارة جميع ألوان العطور ..
كلما شُوهدِتْ حُبِسَتْ لمن حولها الأنفاس 
كلما طافت تتوقف لمن حولها الحواس 
من حاسة الشم إلى اللمس
و لا تُستأنَف لديهم وظائفها 
إلا بعد فصول و بضع شهور .. 

تتنافس على إرضائها راقصة .. 
جميع نجوم السماء 
فتتراص لها 
كأنها مشاتل زهر الأقحوان .. 
تتفجر ضوءا نهارا 
تتلألأ ألوانا ليلا 
توحي لأي عابر بناظريه 
أن طيف جمال قد مر بسحره 
فغير كوننا بجمال كل الأكوان .. 
تظللها الليل كاملا 
من أشعة تصدر حرا 
غيرة دفينة عن القمر 
كلما سطع متبجحا بدرا .. 
تجعل قوس قزح يعترف طواعية
كون علو الكعب 
ليس في عدد الألوان .. 
بل في رشاقة الفراش 
في شموخ المتواضع 
كالذي يحسب لطائر الكروان .. 

تذكرين سيدتي ..
كنت أناديك
يا امرأة بعصارة جميع ألوان العطور ..
كلما شُوهدِتْ حُبِسَتْ لمن حولها الأنفاس 
كلما طافت تتوقف لمن حولها الحواس 
من حاسة الشم إلى اللمس
و لا تُستأنَف لديهم وظائفها 
إلا بعد فصول و بضع شهور .. 

يشفق على نفسه منك الهواء .. 
كلما تنفس صدرك 
يسقط عنه القناع فالستار 
أمام عبق عطرك .. 
يصير عاريا حافيا متجسدا 
ينكشف اللون لديه و النسيم 
أمام وضوح أناقتك .. 
يعترف أمامك 
كونه ليس أجوف 
بل فارغ أفرغ من الخواء .. 
يصير ذليلا يرتجي عطفك 
بأن تعامليه فضلا و ليس أمرا 
كالعزيز عند قومه عزيزا ذل 
أو كالغني وسط أهله غنيا افتقر 
و لك في هذا أو ذاك عظيم الجزاء .. 

تذكرين سيدتي ..
كنت أناديك
يا امرأة بعصارة جميع ألوان العطور ..
كلما شُوهدِتْ حُبِسَتْ لمن حولها الأنفاس 
كلما طافت تتوقف لمن حولها الحواس 
من حاسة الشم إلى اللمس
و لا تُستأنَف لديهم وظائفها 
إلا بعد فصول و بضع شهور .. 

تغار منك كل ملكة جمال .. 
في جمال حسنها 
شهدت لها صالونات الأزياء 
و كل مجتمعات العشق للجمال 
بالإجماع هي الحسناء .. 
تغار من جمال عيشتك 
عيشة الطمأنينة و الهناء 
توزعين كل فائض سعادتك 
و تلجئين السحب سخاء من رصيدك  
فتنثرين على كل واقف بعتبة عيشك 
تكفيك ابتسامة 
يكفيك أنك تعيشين بجمال هالة العيش 
العيشة السعداء .. 
لو انبعثت بلقيس لتخلت لك عن مملكتها 
و أعلنتك ملكة على سبأ 
و أوصت لك عند الرحمان 
بأن يرحمك سليمان و يشد أزرك 
يا سيدة بقلب اتسع ليحب 
بحجم مساحة كل البقاع و السماء .. 
أقسمي بقسم الأحباء 
أنك لن تغيبي 
فبدونك عالم الجمال و الهناء 
آيل للفناء .. 

مصطفى سليمان / المغرب.