الأربعاء، 6 مايو 2020

انتظرتك حلماً بقلم الشاعر أمين عياش سوريا

انتظرتك حلماً تأتيني
عانقي آهاتي بلطف
كوني نسمة حنونة
تداعب وحدتي
بليلي الكئيب
عاريا من لقاء
يمنحني دفء الحياة
قابع في غربة
يسري صقيعها
تحت أظافري
فتعالي يا توأم الروح
قدحي ما قبل الأخير
فأنا مخمور 
بألم عتقته السنين
أثملني حد الضياع
فأستحضر وجهك الملائكي
من تلافيف ذاكرتي المنهكة
و تحرسني عيناك 
بغفلة لجفني المتعبين
نعسا
فأغفو قليلاً
دافعاً عجلة الأيام العجاف
و أحتضن ذكرى لقاء
بعناق و احتضان 
لحلم كان يمنح كلينا
لحظة عشق إلهي
يستوطن روحينا
من مجموعة قصائد حبيسة
بقلمي : أمين عياش

تحية إلى الشهيد بقلم الشاعرة فاطمة محمد لطفي علايا سوريا

تحيّة إلى الشهيد....

كفّنوه بالدمع...ظلّلوه بالورد
وليدَ الشّمسِ
صادقَ العهدِ
مرّ بالتاريخ خيرَ عابرٍ
خطّ بنجيعِه ملاحمَ المجدِ
صَفّ النّجوم...نجومَ العزّ مُفاخِرا
إكليلَ غار 
فوقَ الذّرا...فوقَ الوِهاد و النّجد

ودّعوه بالصّلاة ...بأطيابِ الدّعا
لا تبقوهُ سرّا
حكاية عنادٍ
وفّى ما ادّعى
ما خابٌ ظنٌّ بما أقسم مرّةً
وفّى به ...برّ اليمين...و ما وعى
كان للموتِ نِدّا غيرَ خائفٍ
خطا في مَجاهلِه 
غضباً و ناراً
فصارَ للحياة نِدّا أروعا

زفّوهُ تحتَ الشّمس أو طيّ الثّرى
و زغردوا
أمّ العريسِ فاشهدي
عهدٌ و وعدٌ أن نبرّ بدَينِه
شيباً شباباً...نهتدي و نقتدي
لا نُبالي بقهر قيدِ غاشمٍ
في أسفارِنا
تساوى المهدُ باللّحدٍ

قدّسُوه...مجّدُوه...عظّمُوه
صُوغوهُ 
قصائدَ عصيّةً على الشّرحِ و النّقدِ
حروفاً تُحاكي قلائدَ السّماءِ
تباهِياً
معانيَ فريدةً
زاهيةَ الوصف و السّردِ
فداءٌ...
تجلّى بحبّ الأرضِ هيامُه
نداءٌ...
تسامى سبيلَ الواحدِ الأحدِ

بقلمي....
فاطمة محمد لطفي علايا

مقام الشهيد بقلم الشاعر المبدع بسام البهلول سوريا

الشهيد , ومقام الشهيد .
(( ولادة , فحياة مقدرة , فموت )) هو القانون الوجودي الطبيعي بين بني البشر جميعاً على اختلاف مشاربهم وأهوائهم .
أما (( ولادة , فحياة مقدرة , فحياة مستمرة أبدية )) فهو الأستسناء في القانون الوجودي برمته , لا يجوز هذا الطريق إلا نخبة من البشر صفاتهم :
مؤمن , كريم , سخي , ذو أخلاق عالية , ونوايا طيبة , وسلوك إجتماعي عالٍ , وأمين وصادق .إنه (( الشهيد ))
إنه الاستسناء في الخلق بقول الله جل في علاه ( ولا تحسبنَّ الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهـم يـرزقون ) . إنه الإرتقاء الإنساني بأبهى صوره , وأعظم صفاته , إنه الإلتقاء مع ملائكة الرحمن بجوار الرحمن , إنه الجود الذي ما بعده جود بين البشر ( والجود بالنفس غاية الجودِ ) , إنه القداسة والطهارة والكبرياء .
مقــــــــــــام الشــــهيد :
اخلـعْ نـعالَكَ وانحـَنِِ وابغِ المـرامْ ... فهنـا مقامُ السَّادةِ الطّهـرِ العِظامْ
اخلـعْ نـعالَكَ هأا هـُنا وطن التـُّقى ... نـَزَلـَتْ بهِ سـكَنَاً ملائكـةُ السلامْ
هـــذا مـقـــامٌ للشـهـيــدِ مـٌـقـَــدَّسٌ ... سيظلُّ رمزاً للفـِداء علـى الدوامْ
سـيظــلُّ مُنتـَصباً لــواءً ســاطِـعـاً ... يَستَنهضُ الهِمَمَ المنوطةَ بالكرام
سيـظـلُّ هــذا الــدَّمُّ نهجـاً رائــداً ... وعلى صدور أكارمِ الدنيا وســامْ
بقلـــم : بســـــام البهلــــول .

الثلاثاء، 5 مايو 2020

دع ماسواهُ بقلم الشاعر المبدع منسي الغريب سوريا

دعْ ماسواهُ

ملَّ الفؤادُ ، طوافُ الخلْقِ يُؤْرقهُ..
هذا عَبوسٌ وهذا القصْدُ يرْهقهُ

أرخي البنانَ أداةَ البوحِ يا أسفي..
فإنْ أشرْتُ إلى المأزومِ يغلقهُ

أَُنصي صحيباً توارى النوم أوجزعاً 
 يوصي بُنيّاً وخلف البابِ يَرْمقهُ

إذا لقاني فجفن العين منسدل
يزوي البيابَ لصوبِ الأرض يحْدقهُ

لا تصْدفنَّ فإنَّ اللهَ ذو كَرَمٍ..
يمري خماصاً ومَنْ أرجاهُ يَرزقهُ

يومُ التغابن آتٍ لا مناص لهُ.. 
إنِ اسْتعنْتَ بعون الله يَرْفقهُ

لكنَّ نفسي لَتروي شُحَّ ذائقتي..
كيف العتاق وحبلُ التيهِ يوْثقهُ

 رقّيتُ نفسي بحرفِ الله مرسلهُ..
هل للبلاءِ سوى ماجادَ ناطقهُ

ترقى النفوس بذكر الحبِّ أحسبهُ..
هذا الهيام لعلّ الله  يرمقهُ

او أستفيض نجاة الليل من نصبٍ..
ذاك الدواءُ  نتانَ القلبِ  يُعْبقهُ

أحثي ذنوبي لراعِ العفْوِ ينكثها..
 أرض الهباءِ وغيث الغوث يُغرقهُ

ألجأتُ ضنكي جوار الله بل طَمِعاً..
ابغي الرحاب لصدرٍ كاد يفتقهُ.

..
ذرِ السؤال فلا بالجمع منفعةٌ ..
إرفعْ شكاكَ لربِّ الكون خالقهُ

اهرقْ دموعكَ واجمعْ ما بجعبتكَ..
قمْ   للإله ِ بما ترمي   يُحقِّقهُ 

البابُ يُفتح لا صدٌّ يجابهك َ..
قل ما يطيب يَهيلُ الفضْلَ يُغدقهُ

 إنْ جاب سؤْلاً عطاهُ المجدَ اَجمعهُ. 
إنْ حزتَ ذنباً فبالغفران يرشقهُ

دعْ ما سواه لَكلّ الخلق أجمعهم..
خلقٌ ضِعافٌ وذا التاريخُ يُصْدقهُ

المنسي..

الاثنين، 4 مايو 2020

لحظة لو سمحت بقلم الاديب المبدع عبد الزهرة خالد العراق

لحظة … لو سمحت
———————
توارت تمتماته على حينِ غرةٍ 
بعدما كانَ واقفاً على أقدامي 
قلت وحنجرتي تبلعني  ، 
لو أوصدتَ البابَ 
لما حرّكَ القبضةَ اللصوص ..
ولو أغلقتَ الشبابيك 
لما أجتازَ الشتاءُ 
وينثُّ عليكَ الزكام ..
استشرعتْ أياديكَ نحو الجهات 
من دون أن تخرجَ بيضاءَ 
في محرابِ التسابيح 
ففصوصُ الزندقةِ أعمُ من عقيقِ التراتيل ، 
غاصت ناصيتكَ المجعّدة
بحثًا عن لؤلؤٍ ومرجان 
لسعتكَ طالحبٌ وخدشت حياءكَ زعانفٌ 
في بقعةٍ شحَّ فيها النعيمِ .. 
تحدّقُ في وهجِ الشّمسِ بطراً 
فصعقتَ ببريقِ الارتقاءِ  
تشهدُ مُدُنكَ القائمةُ على التشرذم 
أنا لستُ أولَ شريد في مواسمِ الهبوبِ ،
منْ قالَ لك 
أنّكَ أيقظتَ الدهشةَ في محاجرِ الفناجين  ،
أنتَ … أيّها الغدُ العاري مني 
متى تقتلعُ الهلعَ من قفارِ وجودكَ 
لقد استشعرتِ البذورُ بارتكابِ  بالذنوب ،
اقرأني كأيةِ تميمةٍ لأرضٍ يوحشها الودق  
إن سقاكَ الوجعُ من كأسِ الندمِ
على إني لم أك النديم المنضبط  ،
علمتُكَ قراءةَ الإشارات 
لغاية اليومِ صوتُ الركامِ لن تقهقهره الإذاعات ،
قد يتراءى للنجم الذي دنا 
أنّ الصبحَ أوقظَ الحلمَ وفات 
ما زلتَ أنتَ تأخذني إلى بحرِ الشبهات  ، 
علقني كسبعةِ عيونٍ 
على دارِكَ المسكونة بأشباحِ  الأناث..
مزارعُ لسانك مكتظةٌ 
بفاكهةٍ محمرةِ الوجنتين  
من لمسِ الفراشات  
سلالُ الثرثرةِ تملأ الأسواق 
بالمجانِ يأخذُ منها الأصم والعميان ، 
موسمكَ لم يبتهل مستهلَ الحديث 
للجمراتِ دونك تتأهبُ حنايا الفؤادِ 
أُخبركَ بأنّ الشغافَ حطّمَ أسوارها الاشتياق ،
النايُ تسكته الأناملُ السُمر ، 
تغصُ النغمةُ في بوقِ المحن ،
يذبحني فكرُ الضجيجِ بسيوفِ السكون 
وتقطّعُ أوصالَ الحنينِ خناجرُ الظنّ ..
أنا سمكةٌ عانسٌ تحلمُ بحريةِ الشباك 
ها قد مللتُ الخوضَ في دَورِ السبات ،
يا حوذي الضفاف 
لا تسرج النّهرَ  … اللّجامُ بيدِّ الجريان .. 
يا شراعَ الهروبِ 
اخلعْ من أعماقي القصيدةَ البكماء .. 
يا مسافةَ الغرق 
امنحيني شهقةَ النداءِ ، 
متى تنجلي هزائمُ الحواسِ
من أغاني القناديل الخافتة  ،
مرساةُ نشيدكَ باتت تفرُّ منه جبابرةُ الظنِّ  
أوشكَ التأنيبُ أن يدقَّ مكامنَ الضمير
 أحتاجُ لحظةَ هدوءٍ 
كي أستعيد وضعي 
                              إلى ما بعد الأخير ..
———————
عبدالزهرة خالد
البصرة / ٤ - ٥ -٢٠

شك مصاب بالحب بقلم الشاعر المبدع توفيق عابدين سوريا

شك مصاب بالحب 
...........
الشك يعني وجودي 
هكذا تكلم ديكارت 
الشك إيمان بالخلود
وأنا أريد يقيني
الشمس..القمر ..
النجوم ..الريح ..والمطر كلها ملك يميني 
رجل يملك روحي 
يملك سر الخلود
..........
كل الأشياء مزيفة 
حين تكون بدون الحب 
هلامية ..
بلا لون ..بلا طعم 
كل الأشياء كاذبة 
حين لاتحمل ختم أصابعي 
ولون روحي 
................
اخرجي من المحمول فوق كتفي 
أيتها الكلمات المتصارعة 
القاتلة 
اخرجي ..كفى صخبا
هناك امرأة تنتظر حبها 
بيدها وردة حمراء ..ودفتر أشعاري
فوق الرصيف العتيق 
رغم برد الليل والصقيع 
مازالت تستظهر كلماتي 
ورق الحب الخريفي يتساقط
تنفخ في كفيها
لذا اخرجوا الآن 
أخاف أن يلفها 
موت الورق
.............
ت.عابدين

محكمة بقلم الشاعر المبدع محمد عزو حرفوش سوريا

.. محكمة..
تقدّما .. هنا .. أمامي 
ليكن دفاعكما مفهوما.
سيدي القاضي 
إنّي أتمزّقُ لما أراهُ 
يؤلمني الحالُ 
خريفٌ ابتلعَ الفصولَ 
لا أرى  سواهُ 
حتّى الأنفاس  
باتتْ سموما.
كان صديقي 
نتجاورُ في السكن 
نتعاونُ في المحن 
واليوم 
كما ترانا خصوما.
وأنتَ ماذا تقول؟ 
سمعتَ أم كعادتكَ 
مشغول؟
ما سبب هذا الجفاء 
شلل أصابك 
أم دهاء؟ 
لم نعهدكَ ظلوما.
سيدي القاضي  
مشتتٌ أنا 
وأحياناً أسير 
مفروضة علينا 
قوالب التفكير 
أُهمَلُ حين أُبدع 
أراني دون ذنبٍ 
محكوما.
رحماك ربي 
إذْ جعلتني القاضي 
فالحاضرُ تغيّرَ كثيراً 
عن الماضي.
معذّبٌ أنا
وعاجزٌ عن الحكم 
ظاهراً كنتُ 
أم مستتراً 
أكرهُ الظلم 
ما بين القلب والعقل 
أحجية 
إن كان 
أحدهما منتصرا  
فليس الآخر مهزوما.
.. محمد عزو حرفوش..